محمد الحفناوي

52

تعريف الخلف برجال السلف

تحصّنت في حصن الهوى من عواذلي * وبات لقلبي جيش هم يحاصره ولو لم يكن أعمى البصيرة عاذلي * لما عميت عمّن هويت نواظره يشبّهها بالغصن والغصن عندها * يشاهدها يغضي ويطرق ناظره وللغصن خدّ كالشّقيق إذا بدا * وشعر كجنح الليل سود غدائره لئن طاب ذليّ في هواها فإنّني * وحقّك ممّن عزّ في مصر ناصره مليك يهزّ الرّمح أعطاف قدّه * كما اهتزّ غصن طار في الحبّ طائره مليك تريه قبل ما هو كائن * بصيرته أضعاف ما هو ناظره مليك إذا ما جئته حسن اللّقا * جميل المحيّا بارع الحسن باهره [ 33 ] مليك إذا ما سار كالبدر في الدّجى * فأولاده مثل النّجوم تسايره مليك أرى من حوله كلّ عالم * يذكّره في العلم ما هو ذاكره مليك له في كلّ يوم وليلة * بشير توالت بالهناء بشائره مليك أسود الغاب تحذر بأسه * لأنّ ملوك الأرض طرّا تحاذره تروعهم شهب السّما وبروقه * وما هي إلّا سمره وبواتره إذا اقترعت أشكال حال اجتماعهم * فأيّ ضمير لم يدس فيه ضامره وأيّ كماة لم يرعهم نزاله * وأيّ مكان ما علته منابره وأيّ قصيد بحرها لم يرق له * وغائص فكري ناظم الدّرّ ناثره ولي فيه من غرّ التصانيف خمسة * وهذا الذي طوق الحمامة عاشره يضوع به المنثور كالزّهر عندما * تراوحه ريح الصّبا وتباكره فكم فيه لي من مرقص حول مطرب * بتشبيبه في الحيّ يطرب زامره ولو لم يكن مثل السّكردان ما غدا * بحضرته يوما تطيب حواضره نعم اللفتة باسم مولانا السلطان على الوجه المشروح ، وتوليت لأجله عمله بنفسي فجاء كما قيل عمل الروح للروح :